ديمه
04-09-2005, 06:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
1- في استحباب بشارة من ولد له ولد وتهنئته:
قال تعالى: {فبشرناه بغلام حليم}
وقال تعالى: {يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا}
2- استحباب التأذين في أذنه اليمنى:
عن أبي رافع قال: رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة. وسر التأذين- والله أعلم- أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته، والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام، فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا، كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجها منها، وغير مستنكر وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثيره به وإن لم يشعر، مع ما في ذلك من فائدة أخرى، وهي هروب الشيطان من كلمات الأذان، وهو كان يرصده حتى يولد، فيقارنه للمحنة التي قدرها الله وشاءها، فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلقه به.
وفيه معنى آخر: وهو أن تكون دعوته إلى الله وإلى دينه الإسلام وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان، كما كانت فطرة الله التي فطر الناس عليها سابقة على تغيير الشيطان لها، ونقله عنها، ولغير ذلك من الحكم.
3- في استحباب تحنيكه:
في الصحيحين من حديث أبي بردة، عن أبي موسى قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم، وحنكه بتمرة، زاد البخاري: ودعا له بالبركة ودفعه إلي وكان أكبر ولد أبي موسى. وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك، قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج أبو طلحة، فقبض الصبي، فلما رجع أبو طلحة، قال: ما فعل الصبي؟ قالت أم سليم: هو أسكن مما كان، فقربت إليه العشاء، فتعشى ثم أصاب منها، فلما فرغ، قالت وار الصبي، فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: "أعرستم الليلة؟ " قال: نعم قال: "اللهم بارك لهما" فولدت غلاما، فقال لي أبو طلحة: احمله، حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، وبعثت معه بتمرات، يأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أ معه شيء؟ قالوا: نعم، تمرات، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها، ثم أخذها من فيه، فجعلها فِي في الصبي، ثم حنكه وسماه عبد الله.
4- في العقيقة وأحكامها:
قال أهل الحديث قاطبة وفقهاؤهم وجمهور أهل العلم: هي من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتجوا على ذلك بما رواه البخاري في صحيحه عن سلمان بن عامر الضبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً وأميطوا عنه الأذى" وقال صلى الله عليه وسلم: "كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه "
وقال صلى الله عليه وسلم: "عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة"
- وقت ذبح العقيقة:
قال أبو داود في كتاب المسائل: سمعت أبا عبد الله يقول: العقيقة تذبح يوم السابع.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي في العقيقة: تذبح يوم السابع، فإن لم يفعل ففي أربع عشرة، فإن لم يفعل ففي إحدى وعشرين.
قال الخلال: باب ما يستحب من العقيقة وفضلها على الصدقة:
أخبرنا سليمان بن الأشعث قال: سئل أبو عبد الله وأنا أسمع عن العقيقة، أحب إليك، أو يدفع ثمنها للمساكين؟ قال: العقيقة.
وقال في رواية الحارث: وقد سئل عن العقيقة إن استقرض؟
قال: رجوت أن يخلف الله عليه، أحيا سنة.
قال أبو طالب: سألت أبا عبد الله: إذا أراد الرجل أن يعق كيف يقول؟ قال: يقول باسم الله، ويذبح على النية كما يضحي بنيته، يقول: هذه عقيقة فلان بن فلان ولهذا يقول فيها: اللهم منك ولك، ويستحب فيها ما يستحب في الأضاحي من الصدقة وتفريق اللحم.
* ويستحب طبخهما دون إخراج لحمها نيئاً:
قال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني أنه قال لأبي عبد الله، العقيقة تطبخ قال: نعم.
وأخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم أن أبا عبد الله قيل له في العقيقة تطبخ بماء وملح؟ قال: يستحب ذلك، قيل له فإن طبخت بشيء آخر؟ قال: ما ضر ذلك.
* ويكره كسر عظم العقيقة:
ذكر أبو داود في كتاب المراسيل عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين: "أن ابعثوا إلى القابلة منها برجل، وكلوا وأطعموا ولا تكسروا منها عظما"
قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد: أنه سمع أبا عبد الله يقول في العقيقة: لا يكسر منها، ولكن يقطع كل عظم من مفصله فلا تكسر العظام.
5- في حلق رأس المولود والتصدق بوزن شعره:
قال أبو عمر بن عبد البر: أما حلق رأس الصبي عند العقيقة فإن العلماء كانوا يستحبون ذلك وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حديث العقيقة: "ويحلق رأسه ويسمى".
قال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي: إن فاطمة رضي الله عنها، حلقت رأس الحسن والحسين وتصدقت بوزن شعرهما ورقا.
6- الختان:
وهو من سنن الفطرة لقوله صلى الله عليه وسلم: "الفطرة خمس: الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط " ولقوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي أتاه فقال: قد أسلمت يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم: "ألق عنك شعر الكفر واختتن "
* ووقت الختان:
قيل في أيام الأسبوع الأول من ولادته، وقيل إلى مشارفة سن البلوغ، والصحيح والأفضل هو اليوم السابع لحديث جابر قال: "عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام".
وهو واجب في حق الرجل ومكرمة في حق النساء لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل " وكان صلى الله عليه وسلم يقول لأم عطية: "أشمي ولا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل "
إبراهيم بن صالح المحمود
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
1- في استحباب بشارة من ولد له ولد وتهنئته:
قال تعالى: {فبشرناه بغلام حليم}
وقال تعالى: {يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا}
2- استحباب التأذين في أذنه اليمنى:
عن أبي رافع قال: رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة. وسر التأذين- والله أعلم- أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته، والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام، فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا، كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجها منها، وغير مستنكر وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثيره به وإن لم يشعر، مع ما في ذلك من فائدة أخرى، وهي هروب الشيطان من كلمات الأذان، وهو كان يرصده حتى يولد، فيقارنه للمحنة التي قدرها الله وشاءها، فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلقه به.
وفيه معنى آخر: وهو أن تكون دعوته إلى الله وإلى دينه الإسلام وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان، كما كانت فطرة الله التي فطر الناس عليها سابقة على تغيير الشيطان لها، ونقله عنها، ولغير ذلك من الحكم.
3- في استحباب تحنيكه:
في الصحيحين من حديث أبي بردة، عن أبي موسى قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم، وحنكه بتمرة، زاد البخاري: ودعا له بالبركة ودفعه إلي وكان أكبر ولد أبي موسى. وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك، قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج أبو طلحة، فقبض الصبي، فلما رجع أبو طلحة، قال: ما فعل الصبي؟ قالت أم سليم: هو أسكن مما كان، فقربت إليه العشاء، فتعشى ثم أصاب منها، فلما فرغ، قالت وار الصبي، فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: "أعرستم الليلة؟ " قال: نعم قال: "اللهم بارك لهما" فولدت غلاما، فقال لي أبو طلحة: احمله، حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، وبعثت معه بتمرات، يأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أ معه شيء؟ قالوا: نعم، تمرات، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها، ثم أخذها من فيه، فجعلها فِي في الصبي، ثم حنكه وسماه عبد الله.
4- في العقيقة وأحكامها:
قال أهل الحديث قاطبة وفقهاؤهم وجمهور أهل العلم: هي من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتجوا على ذلك بما رواه البخاري في صحيحه عن سلمان بن عامر الضبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً وأميطوا عنه الأذى" وقال صلى الله عليه وسلم: "كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه "
وقال صلى الله عليه وسلم: "عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة"
- وقت ذبح العقيقة:
قال أبو داود في كتاب المسائل: سمعت أبا عبد الله يقول: العقيقة تذبح يوم السابع.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي في العقيقة: تذبح يوم السابع، فإن لم يفعل ففي أربع عشرة، فإن لم يفعل ففي إحدى وعشرين.
قال الخلال: باب ما يستحب من العقيقة وفضلها على الصدقة:
أخبرنا سليمان بن الأشعث قال: سئل أبو عبد الله وأنا أسمع عن العقيقة، أحب إليك، أو يدفع ثمنها للمساكين؟ قال: العقيقة.
وقال في رواية الحارث: وقد سئل عن العقيقة إن استقرض؟
قال: رجوت أن يخلف الله عليه، أحيا سنة.
قال أبو طالب: سألت أبا عبد الله: إذا أراد الرجل أن يعق كيف يقول؟ قال: يقول باسم الله، ويذبح على النية كما يضحي بنيته، يقول: هذه عقيقة فلان بن فلان ولهذا يقول فيها: اللهم منك ولك، ويستحب فيها ما يستحب في الأضاحي من الصدقة وتفريق اللحم.
* ويستحب طبخهما دون إخراج لحمها نيئاً:
قال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني أنه قال لأبي عبد الله، العقيقة تطبخ قال: نعم.
وأخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم أن أبا عبد الله قيل له في العقيقة تطبخ بماء وملح؟ قال: يستحب ذلك، قيل له فإن طبخت بشيء آخر؟ قال: ما ضر ذلك.
* ويكره كسر عظم العقيقة:
ذكر أبو داود في كتاب المراسيل عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين: "أن ابعثوا إلى القابلة منها برجل، وكلوا وأطعموا ولا تكسروا منها عظما"
قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد: أنه سمع أبا عبد الله يقول في العقيقة: لا يكسر منها، ولكن يقطع كل عظم من مفصله فلا تكسر العظام.
5- في حلق رأس المولود والتصدق بوزن شعره:
قال أبو عمر بن عبد البر: أما حلق رأس الصبي عند العقيقة فإن العلماء كانوا يستحبون ذلك وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حديث العقيقة: "ويحلق رأسه ويسمى".
قال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي: إن فاطمة رضي الله عنها، حلقت رأس الحسن والحسين وتصدقت بوزن شعرهما ورقا.
6- الختان:
وهو من سنن الفطرة لقوله صلى الله عليه وسلم: "الفطرة خمس: الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط " ولقوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي أتاه فقال: قد أسلمت يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم: "ألق عنك شعر الكفر واختتن "
* ووقت الختان:
قيل في أيام الأسبوع الأول من ولادته، وقيل إلى مشارفة سن البلوغ، والصحيح والأفضل هو اليوم السابع لحديث جابر قال: "عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام".
وهو واجب في حق الرجل ومكرمة في حق النساء لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل " وكان صلى الله عليه وسلم يقول لأم عطية: "أشمي ولا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل "
إبراهيم بن صالح المحمود