المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عشتها و أعيشها معكِ ....


موج الإمارات
17-01-2006, 11:57 AM
نعم أنت ... أنت أيتها الأنثى، أياً كان موقعك على خريطة كرتنا الأرضية...
فاض الحب من قلبي إليك، كيف لا، و قد شرفك الله تعالى في كتابه الكريم، فيقدمك في الهبة و العطاء قبل الرجل (... يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ).
و لكم استوقفني قوله تعالى: (وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ...)، كم من النساء تمنين في لحظات ضعف أن لو كانوا رجالاً، مع أننا نملك بتقرير الآية ما يحلم الرجال و يتمنون أن لو ملكوه !
لو أدركت قيمة الأنثى فيك، لو أحببت نفسك، ما عشت الحب معايشة سلبية أبداً
نعم .... هكذا أراك، لف ودوران، وعشق وهيام و دموع وآهات وشعر وأبيات، كل ذلك في فلك واحد.....
لا تغادريه، و لا تفكري في التعرف على سر هذا الكون حولك، و ما حوى من أفلاك و مجرات أخرى ....
دوماً تابعة له، لا أقول كوني قائدة – وستحتاجين ذلك يوماً ما، و إلا فما هي الأمومة؟
و لكن كوني .... حاولي أن تكوني شريكة بخطوط متوازية.
أوقن أنك لا تتحملين وحدك المسؤولية.
كان هناك مقدمات أوصلت إلى هذه النتائج، فقد عشنا زمناً أنّ ظِلّ رجل و لا ظِلّ حائط، لنشعر دوماً بالنقص من دونه.
أتراه يشعر بعدم الاكتمال من دوننا؟ و أن ظل اِمرأة و لا ظل الكون كله !
و الحقيقة أن لا ظِلّ رجل و لا ظِلّ غيره، و إنما هو ظِلّ الإيمان و اللصوق به، و القرب من المولى سبحانه و تعالى. و البنت مصيرها إلى الزواج، و كأن الرجل هو الذي قد اختلف شأنه و مصيره.
نتجرع هذا سنوات طوال، فإذا لم يأت، و لم يقسم الله تعالى به، فقد تشتت المسير، و ضاع الهدف، إذاً فإلى أين المصير؟
مصير الرجل و المرأة كل منهما إما إلى جنة و إما إلى نار عياذاً بالله تعالى،
و كثير، وكثير.... لو شئنا لسطرنا صفحات و صفحات.
و لكن .....أنت يا من جعل الله تعالى لك قِوامة !
نعم....
أم أنك يوماً ما تدبرت قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ...).
أوَ لست من الذين آمنوا؟
فمتى ..... متى تمارسين هذه القوامة، حتى و لو على نفسك، فيخضع قلبك لقيادة عقلك، فتنحية الثاني عن قيادة الأول غالية الثمن، أمدية السداد .
تستعذبين الأسر في قيوده ....
تذرفين الدمع الثخين، و تقطع قلبي آهاتك المكلومة من شدة شوقك إليه.....
أهذا هو الحب؟
من منا لم يخفق قلبه؟
و لكن ألم تفكري يوماً أنك بذلك قد تنجحين في إثارة شفقته، أو لنقل حتى قلبه و عواطفه؟
لحظات ضعفك قد . ...قد تحدث، و لكن لا ينبغي لها أبداً أن تصمد.....
ألا ما أجمل أن يحتوي هو قلبك..... فهذا ما تحتاجين إليه...
ألا ما أروع أن يتوقف هو عند عقلك..... فهذا ما يحتاجه هو....
و اليد العليا خير !
متى أراك تعيشين بين سطوره ، تقتحمين فكره، تستدركين عليه .....
ألا أقرأ لك يوماً وجهاً أو تخريجاً؟
أكل إبداعك مدح و ثناء؟
تقليد .....أين التجديد؟
لقد انطلق ليصنع الحياة.....
لن يتسع وقته طويلاً ليقف عند أشعارك و دموعك....
قد يمنحك دقائق .....
ساعات..........
أيام.........
عمره كله قد وهبه لهذه الحياة ليعيد صياغتها وفق ما يرى، و ما فيه النفع لكل البشر ....
ملك زمامها لما ملك زمام نفسه....
لن تسعفه قامات سطورك التي انحنت....
و لا هامات حروفك التي يوماً ما شمخت و علت.....
و ما عساك أن تمنحيه بعد أن فرطت في حريتك طائعة مختارة؟
و هو في مأمن منك، طالما أنك لم تحاولي بعد احتلال عقله !
نعم.....
هذه التي يخشاها، و يترقب خطواتها، و يعلم أن لها حدوداً لا و لن يمكن أبداً أن يتخطاها أو يحاول المساس بها .
و هذا ما أدعوك إليه!
و لكن و لأِننا لم نُخلق عبثاً، فما دعوتك لذلك لتذهبي بلبه يمنة و يسرة دون هدف و لا خوف من الله تعالى....
و إنما لتثيري احترامه و رغبته أن تشاركيه صناعة هذه الحياة، لتدعيه يبحث هو عنك، و يتمناك، و يحلم بك شريكة حياة بكل ما تعني هذه الكلمة، لا زوجة فقط ....
و الفرق كبير لمن أدرك!
و إذا كان الحب لعبة، فاعلمي أنني قد أسررت لك بقانون من قوانينها،
و الزواج ليس كل آيات الله في هذا الكون، و إنما هو من بعض آياته (و من آياته ...)
فإذا لم يتحقق، أوَ يبحْ لك ذلك العيش في نفس المنظومة، و بنفس الوتيرة !!
متى ...... متى تحين لحظة انطلاقك؟
لتصنعي أنت الحياة؟
أفاضت ذرات حبي إليك، و تسللت المعاني إلى قلبك الحنون؟
أم أنني كنت أخاطب نفسي؟
و ما أحوجني !

((روووووووود))
16-04-2006, 04:27 PM
شكر ا حياتي مواضيعك كلها مفيدة

سكينه
30-04-2006, 01:53 PM
جزاك الله خير على هذا الإنتقاء الطيب للموضوع

**هاديا**
06-05-2006, 01:26 PM
جزاك الله خير اختي موج الامارات

موضوع راااااااائع ،وكلمات اروع

بارك الله فيك