ديمه
18-08-2005, 03:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
1ـ التربية بالقدوة:
فالطفل حين يجد من أبويه ومربيه القدوة الصالحة فإنه يتشرب مبادئ الخير ويتطبع على أخلاق الإسلام، والتربية بالقدوة تكون بقدوة الأبوين، وقدوة الرفقة الصالحة، وقدوة المعلم، وقدوة الأخ الأكبر، وربط الولد بصاحب القدوة العظيم رسولنا صلى الله عليه وسلم، يقول سعد بن أبي وقاص: 'كنا نعلم أولادنا مغازي رسول الله كما نعلمهم السورة من القرآن'.
2ـ التربية بالعادة:
إذا توفر للطفل عامل التربية وعامل البيئة مع الفطرة السليمة المولود بها فإن ذلك له أثره الطيب ونشأته النشأة الصحيحة والتربية بالعادة تكون بالتقليد والتعويد كما ذكرنا في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم 'مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر' وأيضًا: 'علموا أولادكم وأهليكم الخير وأدبوهم'.
وفي ذلك يقول الإمام الغزالي رحمه الله في إحيائه: في تعويد الولد خصال الخير:
'والصبي أمانة عند والديه وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة، فإن عود الخير وعلمه نشأ عليه وسعد في الدنيا والآخرة، وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك .. وصيانته بأن يؤدبه ويهذبه، ويعلمه محاسن الأخلاق'.
3ـ التربية بالموعظة:
والقرآن الكريم ملئ بالآيات التي تتخذ أسلوب الوعظ أساسًا لمنهج الدعوة وطريقًا إلى الوصول لإصلاح الأفراد، وفي سورة لقمان خير شاهد على ما نقول يقول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13] ويتجدد أسلوب الوعظ على حسب الظروف ومقتضيات الأحوال، فمرة يذكر المربى الولد بالتقوى، ومرة يحض على النصح، ويغري أحيانًا بالترغيب، وفي موطن آخر يلجأ إلى أسلوب التهديد، وهكذا حسب الأحوال.
4ـ التربية بالملاحظة:
ويقصد بها أن يلحظ المربى ولده ويلاحقه ويلزم أدبه ويراقب حركاته وسكناته، فإذا أهمل حقًا أرشده إليه، وإذا رأى منه منكرًا نهاه عنه، وإذا فعل معروفًا شكر له صنيعه يقول صلى الله عليه وسلم: 'والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها'. فإن لم تكن هناك ملاحظة فإن الولد سينزع لا محالة إلى الانحراف والانحلال والهلاك المحقق، فكن مع ولدك أيها المربي أينما توجه، كن معه بنفسك، بفكرك، باهتمامك، لاحظه في إيمانه وفي أخلاقه وفي علمه وفي اجتماعه مع غيره، لاحظ نفسيته ومزاجه كل ذلك يرشدك إلى أحسن الطرق في التعامل معه وفي تربيته.
5ـ التربية بالعقوبة:
اللين والرحمة والرفق هي الأصل في معاملة الولد، وفي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ما يؤكد على ملاطفة الأولاد ، ولكن في حال خطأ الولد فلا بد من استعمال العقوبة ليكون الولد متزنا نفسيًا وانفعاليًا، ولا بد أيضًا من التدرج في العقوبة.
وتأتي حكمة المربى في استعمال أساليب العقوبة واختيار الأصلح منها، فهذه الوسائل تفاوت بتفاوت الأولاد ذكاءً وثقافة وحساسية ومزاجًا، فمنهم من تكفيه الإشارة البعيدة ويرتجف لها قلبه، ومنهم من لا يردعه ذلك ! ومنهم من يصلحه الهجر، ومنهم من ينفعه التأنيب ، ومنهم من لا بد من تقريب العصا منه حتى يراها على مقربة فينزجر، ومنهم بعد ذلك فريق لا بد أن يحس لدغ العقوبة على جسمه لكي يستقيم.
والضرب له شروط، ولا يلجأ إليه إلا بعد استنفاد جميع الوسائل التأديبية، ولا يضرب المربي ولده في حالة الغضب الشديد مخافة إلحاق الضرر بالولد، ولا يضرب الوجه أو الصدر أو البطن، والتدرج أيضًا في شدة الضرب من الأقل شدة إلى الأكثر، والتدرج في عدد مرات الضرب على اليدين أو الرجلين ولا يضرب الولد قبل عشر سنوات 'واضربوهم عليها وهم أبناء عشر'.
وإذا رأى المربي انصلاح حال ولده بعد العقوبة فعليه أن ينبسط له ويتلطف معه ويبش في وجهه ويشعره أنه ما قصد من العقوبة إلا صلاحه في الدنيا والآخرة هكذا كان نهج النبي صلى الله عليه وسلم واعلم أيها المربي أن التربية بالعقوبة سبب زجر الولد عن أسوأ الأخلاق وأن يكون عنده من الحساسية والشعور ما يردعه عن الاسترسال في الشهوات والمحرمات بعد ذلك، وبدونها يتمادى الولد في المفاسد والأخطاء.
للإستزادة في موضوع العقوبة (أنظر إلى موضوع الآباء والعقوبة في هذا المنتدى)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
1ـ التربية بالقدوة:
فالطفل حين يجد من أبويه ومربيه القدوة الصالحة فإنه يتشرب مبادئ الخير ويتطبع على أخلاق الإسلام، والتربية بالقدوة تكون بقدوة الأبوين، وقدوة الرفقة الصالحة، وقدوة المعلم، وقدوة الأخ الأكبر، وربط الولد بصاحب القدوة العظيم رسولنا صلى الله عليه وسلم، يقول سعد بن أبي وقاص: 'كنا نعلم أولادنا مغازي رسول الله كما نعلمهم السورة من القرآن'.
2ـ التربية بالعادة:
إذا توفر للطفل عامل التربية وعامل البيئة مع الفطرة السليمة المولود بها فإن ذلك له أثره الطيب ونشأته النشأة الصحيحة والتربية بالعادة تكون بالتقليد والتعويد كما ذكرنا في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم 'مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر' وأيضًا: 'علموا أولادكم وأهليكم الخير وأدبوهم'.
وفي ذلك يقول الإمام الغزالي رحمه الله في إحيائه: في تعويد الولد خصال الخير:
'والصبي أمانة عند والديه وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة، فإن عود الخير وعلمه نشأ عليه وسعد في الدنيا والآخرة، وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك .. وصيانته بأن يؤدبه ويهذبه، ويعلمه محاسن الأخلاق'.
3ـ التربية بالموعظة:
والقرآن الكريم ملئ بالآيات التي تتخذ أسلوب الوعظ أساسًا لمنهج الدعوة وطريقًا إلى الوصول لإصلاح الأفراد، وفي سورة لقمان خير شاهد على ما نقول يقول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13] ويتجدد أسلوب الوعظ على حسب الظروف ومقتضيات الأحوال، فمرة يذكر المربى الولد بالتقوى، ومرة يحض على النصح، ويغري أحيانًا بالترغيب، وفي موطن آخر يلجأ إلى أسلوب التهديد، وهكذا حسب الأحوال.
4ـ التربية بالملاحظة:
ويقصد بها أن يلحظ المربى ولده ويلاحقه ويلزم أدبه ويراقب حركاته وسكناته، فإذا أهمل حقًا أرشده إليه، وإذا رأى منه منكرًا نهاه عنه، وإذا فعل معروفًا شكر له صنيعه يقول صلى الله عليه وسلم: 'والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها'. فإن لم تكن هناك ملاحظة فإن الولد سينزع لا محالة إلى الانحراف والانحلال والهلاك المحقق، فكن مع ولدك أيها المربي أينما توجه، كن معه بنفسك، بفكرك، باهتمامك، لاحظه في إيمانه وفي أخلاقه وفي علمه وفي اجتماعه مع غيره، لاحظ نفسيته ومزاجه كل ذلك يرشدك إلى أحسن الطرق في التعامل معه وفي تربيته.
5ـ التربية بالعقوبة:
اللين والرحمة والرفق هي الأصل في معاملة الولد، وفي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ما يؤكد على ملاطفة الأولاد ، ولكن في حال خطأ الولد فلا بد من استعمال العقوبة ليكون الولد متزنا نفسيًا وانفعاليًا، ولا بد أيضًا من التدرج في العقوبة.
وتأتي حكمة المربى في استعمال أساليب العقوبة واختيار الأصلح منها، فهذه الوسائل تفاوت بتفاوت الأولاد ذكاءً وثقافة وحساسية ومزاجًا، فمنهم من تكفيه الإشارة البعيدة ويرتجف لها قلبه، ومنهم من لا يردعه ذلك ! ومنهم من يصلحه الهجر، ومنهم من ينفعه التأنيب ، ومنهم من لا بد من تقريب العصا منه حتى يراها على مقربة فينزجر، ومنهم بعد ذلك فريق لا بد أن يحس لدغ العقوبة على جسمه لكي يستقيم.
والضرب له شروط، ولا يلجأ إليه إلا بعد استنفاد جميع الوسائل التأديبية، ولا يضرب المربي ولده في حالة الغضب الشديد مخافة إلحاق الضرر بالولد، ولا يضرب الوجه أو الصدر أو البطن، والتدرج أيضًا في شدة الضرب من الأقل شدة إلى الأكثر، والتدرج في عدد مرات الضرب على اليدين أو الرجلين ولا يضرب الولد قبل عشر سنوات 'واضربوهم عليها وهم أبناء عشر'.
وإذا رأى المربي انصلاح حال ولده بعد العقوبة فعليه أن ينبسط له ويتلطف معه ويبش في وجهه ويشعره أنه ما قصد من العقوبة إلا صلاحه في الدنيا والآخرة هكذا كان نهج النبي صلى الله عليه وسلم واعلم أيها المربي أن التربية بالعقوبة سبب زجر الولد عن أسوأ الأخلاق وأن يكون عنده من الحساسية والشعور ما يردعه عن الاسترسال في الشهوات والمحرمات بعد ذلك، وبدونها يتمادى الولد في المفاسد والأخطاء.
للإستزادة في موضوع العقوبة (أنظر إلى موضوع الآباء والعقوبة في هذا المنتدى)