المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصديق رضي الله عنه ( 2 )


المسلم
17-08-2005, 12:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهجرة إلى المدينة

ازداد تعرض المشركين للنبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه، وهاجر كثير من المسلمين إلى الحبشة، ولكن أبا بكر بقي مع النبي (صلى الله عليه وسلم)، وعندما هاجر المسلمون إلى المدينة ظل أبو بكر إلى جوار النبي (صلى الله عليه وسلم) ينصره ويسانده في دعوته.
وظل أبو بكر في مكة ينتظر اليوم الذي يهاجر فيه مع النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة، بعد أن سبقهما المسلمون إليها، حتى أذن الله لنبيه بالهجرة.
وكان أبو بكر قد أعد العدة لهذا اليوم، وجهَّز راحلتين للهجرة إلى المدينة، وفي الثلث الأخير من الليل خرج النبي (صلى الله عليه وسلم) من داره بعد أن أعمى الله عيون فتيان قريش المتربصين حول الدار يريدون الفتك به، وكان أبو بكر في انتظاره وهو يغالب قلقه وهواجسه، فخرجا إلى غار ثور ليختبئا فيه حتى تهدأ مطاردة قريش لهما.
ووصل المشركون إلى الغار، وصعد بعضهم أعلى الغار للبحث عنهما، ولم يدر بخلد أحد منهم أنه لا يفصلهم عن مطارديهما سوى ذلك النسيج الواهن الذي نسجته العنكبوت على فتحة الغار. ونظر أبو بكر الصديق إلى أقدام المشركين على باب الغار، فهمس إلى النبي (صلى الله عليه وسلم): لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا، فرد النبي (صلى الله عليه وسلم) بإيمان وسكينة: "يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟".
حتى إذا ما يئس المشركون من العثور عليهما انصرفوا راجعين، فخرجا من مخبئهما يكملان الطريق إلى المدينة.

أبو بكر في المدينة

عاش أبو بكر في المدينة حياة هادئة وادعة، وتزوج من حبيبة بنت زيد بن خارجة فولدت له أم كلثوم، ثم تزوج من أسماء بنت عميس فولدت له محمدًا.
وظل أبو بكر إلى جوار النبي (صلى الله عليه وسلم) في المدينة، بل كان أقرب الناس إليه حتى تُوفي (صلى الله عليه وسلم) في (12 من ربيع الأول 11هـ = 3 من يونيو 632م).
وكان لوفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) وقع شديد القسوة على المسلمين؛ فقد أصابهم الذهول ودارت الدنيا من تحت أقدامهم غير مصدقين، أو أنهم لا يريدون أن يصدقوا ذلك الخبر، حتى إن عمر بن الخطاب ذهب به الغضب مذهبا كبيرا، وراح يتوعد الذين يرددون ذلك الخبر، ويأخذ به الجزع فيقول: ما مات رسول الله، وإنما واعده الله كما واعد موسى، وليرجعن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليقطعن أيدي ناس وأرجلهن.
ولكن أبا بكر برغم ما عُرف به من الرقة والوداعة، يقف قويا متماسكا يستشعر

خطورة الموقف، ويستشرف الأخطار المحدقة بالإسلام والمسلمين، فيزداد تماسكا وقوة، يدفعه إيمانه الشديد بالله، وحبه وإخلاصه لنبيه إلى اتخاذ موقف إيجابي لإنقاذ المسلمين من هوة الخلف والاختلاف، والعمل على الحفاظ على وحدتهم وتماسكهم، وتتجلى قوته النفسية وبُعد نظره إلى المستقبل في تلك الساعة العصيبة التي أخذت بألباب المسلمين وعقولهم، حينما يقترب من جسد النبي (صلى الله عليه وسلم) المُسجّى، فيكشف عن وجهه، ويكب عليه يقبله، وهو يقول: "بأبي أنت وأمي يا رسول الله طبت حيا وميتا".
ثم أتى المسجد فصعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد أيها الناس، من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت". ثم قرأ: "وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قُتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين" (آل عمران: 144). فخرج الناس يتلونها في سكك المدينة كأنها لم تنزل إلا ذلك اليوم.

الأرجوان
23-12-2006, 12:00 AM
رضي الله عن صاحب رسول الله...
جزاك الله خير الجزاء

**التائبة
15-06-2007, 08:36 PM
رضي الله عن الصحابه جميعا وارضاهم
جزاك الله كل خير

رؤى 7
16-01-2008, 12:06 PM
رضي الله عنه وارضاه

جزاك الله خيرا اخي alsadea